السيد محمد حسين الطهراني
16
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
العِلْمِ » . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أنَّهُ كَانَ عِندَ الشَّيخِ رَحِمَهُ اللهُ فِي عَصْرِهِ ، وَكَانَ يَأخُذُ مِنهُ ، وَلَكِنَّهُ لَا يَثِقُ بِهِ كُلَّ الوُثُوقِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ كَوْنُهُ مَرْوِيَّاً عَنِ الصَّادِقِ عَلَيهِ السَّلَامُ . وَإنَّ سَنَدَهُ يَنْتَهِي إلَى الصُّوفِيَّةِ ؛ وَلِذَا اشْتَمَلَ عَلَى كَثِيرٍ مِنِ اصْطِلَاحَاتِهِمْ وَعَلَى الرِّوَايَةِ مِنْ مَشَايِخِهِمْ وَمَنْ يَعْتَمِدُونَ عَلَيهِ فِي رِوَايَاتِهِمْ ؛ وَاللهُ يَعْلَم . « 1 » وقول العلّامة المجلسيّ أخيراً وَاللهُ يَعْلَم ؛ يعني أنّنا لا نعرف حقيقة الأمر ، لكنّنا قمنا بهذا البحث طبقاً للضوابط . وتمسّك بهذا الكتاب السيّد السند النحرير والعالم الجليل جامع المعقول والمنقول السيّد على خان المدنيّ الشيرازيّ ، فهو ينقل عنه في « شرح الصحيفة السجّاديّة » . ومنهم أيضاً الشيخ المحدّث البارع ، حاذق فنّ الحديث والرجال ، والأستاذ الماهر في معرفة الكتب الحاجّ الميرزا حسين النوريّ . وله في خاتمة « المستدرك » بحث طويل ومبسوط في هذا المجال . ومنهم المرحوم استاذنا الأكبر في علم الرجال والحديث الحاجّ الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ رضوان الله عليه في « الذريعة » حيث له كلمات مفصّلة ، ويعطي حقّ الكلام في إثبات هذا الكلام للصادق عليه السلام . ومنهم السيّد هاشم البحرانيّ ، فقد عدّه في مقدّمة « تفسير البرهان » من جملة مصادره . ومنهم السيّد حسين القزوينيّ أستاذ بحر العلوم رضوان الله عليهما ، فقد سلك هذا الطريق في المبحث الخامس من « جامع الشرائع » .
--> ( 1 ) - « مستدرك الوسائل » ج 3 ، ص 329 .